|

ولد منصور الرحباني عام 1925، والده حنا الرحباني، صاحب مقهى "فوار انطلياس"، وعازف بزق. تجمع الروايات على أن ساحة المقهى رسمت قاعدة الأخوين رحباني الاولى بحسب ما ورد في كتاب "هم" للكاتب عبيدو باشا. تأثر الرحبانيان بالاجواء الحميمة في المقهى، اجواء خلقها الوالد في حكاياته الكثيرة وقبضنته المعروفة وصوت بزقه الرنان. انتقلا من التراتيل في الكنيسة الى العمل في المسرح. كتب لهما في البداية يوسف لويس، بحسب رواية منصور. كما كتبا لنفسيهما. بدأ منصور شعراً في سن العاشرة بقصيدة ذات مفردات مقعرة بحسب كتاب عبيدو باشا الذي تضمن "سيرة خاصة" للمؤلف مع الرحبانيين وفيروز الى جانب آخرين. عام 1937 اصدر عاصي نشرة "الحرشاية" وهو لا يزال في الرابعة عشرة. مجلة بخط اليد، احتوت خواطر واراء، وثمة رواية تقول إن منصور اصدر "الحرشاية" التوأم، وهو كان يحب الشعر منذ طفولته، وفي الثانية عشرة من عمره اشترك في مجلة "المكشوف" المشهورة التي كان يصدرها الشيخ فؤاد حبيش، وبعدها في مجلات أدبية أخرى كان عاصي يشاطره قراءتها بشغف كبير، ثم انكبّا على قراءة كتب الفلسفة، وكتب طاغور ومسرحيات شكسبير. ساعدت بيئة منطقة انطلياس ومحيطها المتني في اختزان الكثير من الذكريات التي استحضراها في ما بعد في أعمالهما.
تردد ان أحوال مقهى الوالد في انطلياس بدأت بالتدهور ومعها وضع الأسرة الاقتصادي، مما اضطر عاصي ومنصور الى العمل في قطاف الليمون ثم انصرفا الى مساعدة والدهما في المطعم. في كتابه "الأخوين رحباني طريق النحل"، نقل هنري زغيب عن منصور قوله: "تشردنا في منازل البؤس كثيراً. سكنّا بيوتاً ليست ببيوت. هذه هي طفولتنا".
انتسب عاصي الى بلدية انطلياس وهو لا يزال في السادسة عشرة، وقد عمد الى تكبير نفسه سنتين وكان رئيس البلدية وقتها وديع الشمالي محباً للفن وعازفاً على الكمان مما سهّل لعاصي الاستمرار في تنمية موهبته. أما منصور، فقد انتسب الى سلك الشرطة القضائية في بيروت. يروي أحدهم انه وجد نفسه في يوم من أيام بيروت، في دائرة التحري، وقد لاحظ احد رجال الشرطة وهو يمارس مهامه، وأمامه كتاب نوتة موسيقية. فأخذه فضوله الى سؤاله عن سبب وجود كتاب النوتة فأجابه الرجل، أي منصور الرحباني، عن سؤاله بأنه يمارس عزف الموسيقى ليلاً. ومذذاك نشأت علاقة طيبة بين الاثنين.
نقطة التحوّل الأولى في حياة الأخوين رحباني، كانت بعدما التقيا بالأب بولس الأشقر، وطلبا منه قبولهما في جوقة الصلاة والتراتيل التي كان يشرف عليها، فوافق على انضمام منصور فقط، ولم يأخذ عاصي لأن صوته لم يكن مناسباً لأداء التراتيل، لكنه سمح له بتعلم الألحان من دون مشاركة فاعلة.
غير أن ما جعل الأب بولس الأشقر يعدل عن قراره ويرضى بتعليم عاصي الموسيقى، هو شرح الشاب لنظرية "التيتراكورد" التي كانت عصية على فهم الطلاّب. لاحقاً، تعرّفا إلى المسرح في مدرسة فريد أبو فاضل والمدرسة اليسوعيّة في بكفيّا، وبدأا بأعمال متواضعة، إلى حين تعرّفهما إلى يوسف أبو جودة الذي كتب لهما مسرحيات باللهجة العاميّة. بدأت مرحلة جديدة في حياة الأخوين الفنية حين تعرفا الى إيليا أبو الروس عام 1944 وكان عليهما أن يخضعا لامتحان فقدّما فيه بعضاً من أعمالهما الخاصة إلا أنها لم تلق ترحيباً من أعضاء اللجنة الفاحصة باستثناء ميشال خياط. وهكذا رفض كورس الإذاعة ومطربوها أن يغنوا للرحبانيين اللذين استعانا بشقيقتهما سلوى بعدما أطلقا عليها اسم نجوى لتؤدّي هذه الأغنيات. يقول منصور:
"نحن جئنا بتفكير شعري وبموسيقى مغايرة، ويسأل لماذا؟ ليجيب: "تأثرنا بعبد الوهاب، وسيد درويش وبالعديد من الفنانين، ثم كتبنا بلغتنا الخاصة، وإذا لم يكن عند الفنان من جديد يقوله فليصمت". من بين تلك الأغاني القديمة "دجاجات الحب"، "زورق الحب لنا"، "يا ساحر العينين"، "سمراء". يقول منصور في أحد حواراته: "بالنسبة إلى الموسيقى والغناء، كنا في بداياتنا نستمع الى كثيرين أمثال: سيد درويش، أم كلثوم، محمد عبد الوهاب. وغيرهم، تفاعلنا مع هؤلاء، بالإضافة إلى أن الأب بولس الاشقر علّمنا الموسيقى الشرقية، والأهم من ذلك، أننا نعيش في منطقة غنية بالأعمال الموسيقية مثل الموسيقى الإسلامية والتركية والبيزنطية وعلوم الموسيقى الغربية وعلم التأليف، ذلك كله شكل خزاناً كبيراً غرفنا منه وتفاعلنا معه، لكننا لم نقع في التقليد، لم نذهب شرقاً ولا غرباً، أعطينا "الاخوين رحباني"، كنا نحن، لا أحد يشبهنا أو نشبهه".
عندما التقى عاصي بفيروز للمرة الأولى بصفتها مغنية في الكورس في الإذاعة نفسها، اعتقد عاصي أن صوت فيروز غير مناسب لأداء الأغاني الغربية بينما كان الملحن حليم الرومي مقتنعا بها. بدأ عاصي بكتابة الأغاني لفيروز غير أنّه احتاج ثلاث سنوات لإقناع المسؤولين في المحطة بقدراتها، في تلك الفترة استقال منصور من سلك البوليس وانضمّ إلى عاصي وفيروز. واكتملت أعمدة الهرم وبدأ المشوار.
بالإضافة إلى هذا، فإن اتجاه عاصي إلى تعلم العزف على الكمان وإتقان الأصول العلمية للموسيقى على يد إدوار جهشان، شجع رئيس مصلحة الإذاعة فؤاد قاسم على تبني أعمالهما، ومن ثم طلب من منصور أن ينضم إلى الإذاعة بصفة عازف كمان ومؤلف موسيقي. ومنذ ذلك الحين صار المعجبون بأغاني الرحبانيين يزدادون، ومن بين هؤلاء المخرج صبري الشريف ومحمد الغصيني اللذين كانا مديرين في إذاعة "الشرق الأدنى". كان هذا بعدما استقال منصور من وظيفته في البوليس وتابع دراسة الموسيقى مع عاصي وتوفيق الباشا على يد برتران روبيّار الذي علّمهم قواعد الموسيقى الغربية والشرقية. وأخذ الأخوان دروسا في التحليل الموسيقي على يد توفيق سكر، وحين عملا في اذاعة "الشرق الأدنى" حفزهما صبري الشريف على تأسيس "عصبة الخمسة" الموسيقية من عاصي ومنصور وتوفيق الباشا وزكي ناصيف وتوفيق سكر، وتشكلت هذه العصبة تيمنا بـ"عصبة الخمسة" الروس الكبار، في الإتحاد السوفياتي القديم: بالاكيريف، كورساكوف، غلدازنوف، يورودين وموسيورسكي. وكانت مرحلة "الشرق الأدنى" مهمة لكنها فرطت حين وقع العدوان الثلاثي على مصر. وثارت بأعضاء "عصبة الخمسة" الحمية الوطنية، لأن ادارتها انكليزية وتابعة للسلطات الانكليزية.
بدأ الاخوان رحباني الشغل على الأغنية القصيرة قبل ان تنضم فيروز الى تجربتهما، فهيّأ لها الرحبانيان انطلاقة محض رحبانية، حيث كانت دائماً تثبت فرادتها الصوتية المذهلة وتشي بطبقات صوتية وطاقات فنية تحتاج الى من يفجرها، وقد أثبتت جدارتها فتكونت لديها خبرة لم تحصل عليها أي مطربة أخرى. كان همّ الرحبانيين خلق موسيقى لبنانية ذات هوية واضحة. هكذا عادا إلى الفولكلور ليغرفا منه، وأخذا بعض الأغنيات وأعادا توزيعها من دون تغيير في الكلام. في مرحلة لاحقة صارا يخلطان الألحان الفولكلورية الشعبية بعضها ببعض في أغنية واحدة مع كلام من تأليفهما. أما الموشحات التي وجدا أنها انقرضت أو كادت، فقد جمعاها وعملا لها توزيعاً موسيقياً جديداً، وزادا على كلماتها، ثم صارا يؤلفان موشحات خاصة بهما.
عام 1955 بعدما تزوج عاصي بفيروز، سافر الجميع إلى مصر للاطلاع على شؤون الفن هناك، وبعدها وضع الأخوان مجموعة من الأغنيات عن القضية الفلسطينية مثل "راجعون" و"سنرجع يوماً" و"زهرة المدائن"، وعندما بدأت مهرجانات بعلبك في لبنان 1956 كانت الحاجة واضحة إلى تقديم فن لبناني في هذه المهرجانات في زمن صعود الموجة اللبنانية ابان عهد الرئيس كميل شمعون، فكان الرحابنة أول من استدعي للمشاركة في "الليالي اللبنانية". وكانت اللجنة المنظمة تعارض أن تكون فيروز هي المطربة لكن عاصي أصر على موقفه كما عرض أن تتقاضى فيروز ليرة لبنانية واحدة فقط. في ليلة الافتتاح، عمد المخرج صبري الشريف إلى وضع فيروز عند قاعدة عمود، وسلّط عليها الأضواء من أسفل العمود ومن زوايا مختلفة، فظهرت وكأنها تسبح في الفضاء، وعندما بدأت تغني "لبنان يا أخضر حلو" اشتعلت المدرجات بالتصفيق. وقدمت الحفلة لليلتين فقط كما كان مقرراً، وفي كل من الليلتين كان هناك حوالى خمسة آلاف مشاهد، من بينهم الرئيس كميل شمعون وزوجته السيدة زلفا.
عام 1960 ولد عصر جديد في مسيرة الرحبانية، بدءاً من "موسم العز" بالاشتراك مع صباح ووديع الصافي ونصري شمس الدين، ثم "البعلبكية" 1961، وبعدما قدمت "جسر القمر" في بعلبك ودمشق عام 1962، شهد "كازينو لبنان" مسرحية "الليل والقنديل" عام 1963، وفي 1964 اتصل بهم منظمو مهرجانات الأرز، فقدّم الرحابنة آنذاك مسرحية "بياع الخواتم" والتي كانت تجربة مختلفة كلياً، وبعدها عرضت "دواليب الهوا" مع صباح ونصري شمس الدين على مسرح بعلبك عام 1965. وكان النجاح الباهر للأخوين، إذ كانا يعملان بتناغم، أحدهما يكتب والثاني يلحن، والعكس بالعكس، حيث كانت الأعمال تصدر وتوقّع باسم "الأخوين رحباني".
عام 1962 تأسست محطة تلفزيونية جديدة في لبنان وطلب من الرحابنة إعداد برنامج موسيقي ليوم الافتتاح، فقدما أول عرض تلفزيوني لهما عنوانه "حكاية الإسوارة"، بعد ذلك أوقف الرحابنة العمل للتلفزيون. خطوتهما التالية كانت نحو السينما عندما جاء بالفكرة رجا الشوربجي الذي أقنعهما بتحويل إحدى المسرحيات إلى فيلم سينمائي، وبعد استشارة كامل التلمساني والمخرج المصري يوسف شاهين الذي صدف وجوده في لبنان في تلك الفترة، قررا نقل مسرحية "بياع الخواتم" إلى الشاشة.
منذ أواخر الستينات، بدأت تصدر الدراسات النقدية والانطباعية والتأريخية لما بات يسمّى في ما بعد "مدرسة الأخوين رحباني". هذا التيار الذي اشتهر عند الناس، امتد عصره الذهبي من منتصف الستينات إلى أواسط السبعينات، وانحنى خسوفاً بسبب الحرب في لبنان، لينكسر انكساراً تراجيدياً بوفاة عاصي.
أثناء العمل على الحلقة الرابعة عشرة من مسلسل "من يوم ليوم"، بدأ عاصي يعاني من آلام مبرحة في رأسه، ففقد القدرة على التركيز حيث نقل إلى المستشفى بسبب نزيف حاد في الدماغ. وبعد مداولات سريعة بين الأطباء، استدعي جراح للأعصاب من فرنسا، وأدخل عاصي غرفة العمليات ونجحت العملية في وقف النزيف. مر وقت طويل حتى تمكن عاصي من إعادة تأهيل نفسه ليعود إلى حياته الطبيعية، حيث كانت "المحطة" أول عمل قدّم بعد شفائه، ولحّن فيها أغنية "ليالي الشمال الحزينة" وهي الأولى له بعدما استرجع عافيته الفنية. بعد ذلك طلب منصور من زياد أن يعملا معاً على أغنية تقدَّم كتحية من الثلاثة (منصور، زياد، فيروز) إلى عاصي، فأخبره زياد أن لديه لحناً بدون كلمات، فاستمع منصور الى اللحن وأعجب به فكتب له كلمات "سألوني الناس عنّك يا حبيبي". في نهاية السبعينات بدأت المشكلات داخل الأسرة الرحبانية وأدت في النهاية إلى الانفصال الزوجي التام بين فيروز وزوجها عاصي، وتالياً بينها وبين الأخوين فنياً عام 1979. استمر الرحبانيان، فقدّما مسرحيتي "المؤامرة مستمرة" عام 1980 ثم "الربيع السابع" عام 1984، لكن صحة عاصي بدأت بالتدهور سريعاً فدخل في حالة غيبوبة إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة يوم 21 حزيران 1986. اهتزت المؤسسة الرحبانية اثر وفاة عاصي الرحباني، لانها قامت على تأثيرات متبادلة ومتباينة ومتفقة بين الشقيقين. طرحت "صيف 840" اسئلة كئيبة حول علاقة الاخوين بنصها. راح الكلام يتردد، بأن النص كُتب شراكة بين الاخوين، ووجد المهاجمون ثغرة يتسللون منها الى الحصن الرحباني، فضلاً عن ان المسرحية وقِّعت باسم منصور مهداة الى ذكرى عاصي.
بدا ان المسرح الغنائي الرحباني بعد عاصي وفيروز فقد "عبقه" أو "هالته" كما يسميها فالتر بنيامين، ولعل المراقب للكتابات الثقافية يعرف ذلك. قدّم منصور مجموعة مسرحيات منها "زنوبيا" و"حكم الرعيان" و"النبي" و"المتنبي" و"اخر ايام سقراط" و"عودة الفينيق" وغيرها، ولقيت ترحيبا في لبنان والعالم العربي وكان لها سمة مشتركة وخيط مشترك، يصلهما بالتجربة الرحبانية السابقة، وإن تغيّر اسم المغني أو المغنية (من لطيفة التونسية الى غسان صليبا وكارول سماحة)، فضلا عن نجوم التمثيل (من رفيق علي أحمد الى انطوان كرباج)، وفضلاً عن جانب التقنيات الذي تولاه اولاد منصور.
لا يمكن انكار تجربة منصور الرحباني، لكن عاصي كان هو النصف الآخر له. ومثل هذا الوصف يعتبر بمثابة قول متواضع في تقدير موهبة عاصي. اصدر منصور الرحباني مجموعة كتب شعرية هي: "أسافر وحدي ملكا"، "أنا الغريب الآخر"، "القصور المائية"، "بحّار الشتي"، اما الكتاب الخامس فحمل توقيع الاخوين رحباني وهو بعنوان "قصائد مُغناة" ويحتوي على أجمل الاغاني التي غنتها فيروز. استطاع منصور تحويل المشهد والصورة وبناء الامل الكبير: "أهاجرُ في شفتيك انسى، كتاب حياتي، محت قُبل الليل وجهي القديم، محت ذكرياتي، تجمع في قبلتين الزمان، فلا هو ماض، ولا هو آت".
في "قصوره المائية" يقول: "غدا/ كما اليوم يمتلئ هذا الشارع بالعابرين.../ وسيمتلئ بعد غد!/ وبعد خمسين عاما/ ستكون جموع تتدافع وصخب وضجيج،/ انما لا أحد من العابرين اليوم/ سيكون يومها حاضرا".
ويخاطب منصور شقيقه عاصي: "يا عاصي:/ وأنا فقير مثل ما تركتني./ فقير كتير. قديش؟/ ما فيك تتصور./ والمحزن انك انت بطلت تحتاج شي./ بس أنا، بعدني هون/ وبعد عندي احتياجات". وفي "قصائد مغناة" كل الأغاني التي غنتها فيروز من كلمات "الأخوين رحباني"، أهداها منصور "إلى فيروز... قصائد طار بها صوتك فأصبحت شمس الذاكرة". أيضا كتب منصور الرحباني شعرا يعلن خوفه من الموت: "رحْت وما ودّعتِك/ زعلان من حالي/ ومن قبلْها كنتي معي ومضيّعِكْ/ عشرين سنِه ومضيّعِكْ/ فتّش عليكي بْهالدني، وإنتي بقلبي قاعدِه وما إقشَعِكْ/ ولَمّا التقينا كان هالعمر الشَّقِي/ صفّى على الْمِهوار/ ويا آخر الْمشوار/ عمنلتقِي وما منلتقِي/ ويا مين يعرف شو بقِي وشو ما بقِي/ وإنتي، يا أحلى من الحلا/ لا تتركيهُن ياخدوني ويهرْبو/ سامع صواتُن بالفَلا/ بيبَعّدو وبيقَرّبو/ قوليلْهُن بعدو صبي/ مبارح كِـبِـرْ عَ المصطبه/ معليش شي مره اكْذبي/ ولو كرمالي اكذبي/ هلّق أنا عرفْتْ الدني/ وإنتي الدني/ يلعَن أبو هالعمْر/ مستكتِر عليي بعينيكي الخضْر/ إتشمَّس وْلَنّو سنه". في أحد إصداراته الشعرية الأخيرة، قبل أن يغادر، كتب يقول: "كم أنا قريبٌ من فرح الحق ودمع الله". إنه حقاً قريب من فرح الخلود!
|